محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
193
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
عينه ولا ينام قلبه ، ولا يتثاءب ، ولا يتمطّى ، ويرى من خلفه كما يرى من أمامه ، ونجوه كرائحة المسك والأرض موكّلة بستره وابتلاعه ، وإذا لبس درع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كانت عليه وفقا ، وإذا لبسها غيره من الناس طويلهم وقصيرهم زادت عليه شبرا ، وهو محدّث إلى أن تنقضي أيّامه عليه السّلام » « 1 » . وفي باب خلق أبدان الأئمّة وأرواحهم وقلوبهم : عن أبي يحيى الواسطي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ اللّه خلقنا من علّيّين وخلق أرواحنا من فوق ذلك ، وخلق أرواح شيعتنا من علّيّين ، وخلق أجسادهم من دون ذلك ، فمن أجل ذلك القرابة بيننا وبينهم ، وقلوبهم تحنّ إلينا » « 2 » . عن عليّ بن رئاب رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنّ للّه نهرا دون عرشه ، ودون النهر الذي دون عرشه نور نوّره ، وإنّ في حافتي النهر روحين مخلوقين : روح القدس ، وروحا من أمره ، وإنّ للّه عشر طينات خمس من الجنّة وخمس من الأرض » ، ففسّر الجنان وفسّر الأرض ، ثمّ قال : « ما من نبيّ ولا ملك من بعده جبله إلّا نفخ فيه من أحد الروحين وجعل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من إحدى الطينتين » . قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السّلام : ما الجبل ؟ فقال : « الخلق غيرنا أهل البيت ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ خلقنا من العشر طينات ونفخ فينا من الروحين جميعا فأطيب بها طيبا » « 3 » . وروى غيره عن أبي الصامت قال : « طين الجنان : جنّة عدن وجنّة المأوى وجنّة النعيم والفردوس والخلد ، وطين الأرض مكّة والمدينة والكوفة وبيت المقدس والحائر » « 4 » .
--> ( 1 ) . « الكافي » 1 : 388 - 389 ، باب مواليد الأئمّة عليهم السّلام ، ح 8 . ( 2 ) . المصدر السابق : 389 ، باب خلق أبدان الأئمّة وأرواحهم . . . ، ح 1 . ( 3 ) . المصدر السابق ، ح 3 . ( 4 ) . المصدر السابق : 390 ، ذيل الحديث 3 .